لأول مرة في تاريخ دوري الهوكي الوطني نيويورك جزر أعلن النادي عن منح المشجعين دورًا مباشرًا في تصميم قميصه الثالث الجديد. ويمكن للمشجعين استخدام أداة إلكترونية لدمج الشعارات والألوان والخطوط وعناصر التصميم، ثم التصويت لاختيار التصميم الفائز؛ وسيرتدي الفريق القميص المختار رسميًا بدءًا من موسم 2027/28.
لماذا يراهن سكان الجزيرة على الإبداع المشترك؟
إن هذا القرار ليس مجرد صيحة عابرة. فالأندية تبني هويات بصرية مميزة لقمصانها الأساسية والاحتياطية بعناية فائقة، لكن القمصان الثالثة أو البديلة أصبحت مصدراً رئيسياً للدخل الإضافي والمحتوى التفاعلي على مواقع التواصل الاجتماعي. يقدم عرض فريق آيلاندرز مزيجاً من المنتج المادي والعاطفي. إن إشراك المشجعين في عملية التصميم يحوّل طرح منتج واحد إلى حملة مستمرة، مما يُولّد محتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، وفرصاً للحملات الإعلانية، ويشجع على تكرار الشراء من قبل هواة جمع القمصان الأساسية والاحتياطية.
كيف ستسير العملية
بحسب خطة النادي، ستتيح أداة التصميم الإلكترونية للمستخدمين مزج الشعارات والألوان وخيارات الخطوط، بالإضافة إلى إضافة عناصر رسومية أخرى. سيتم تضييق نطاق المشاركات، وسيتم اختيار التصميم النهائي عبر تصويت الجمهور. يشرك هذا المشروع أقسام التسويق والترويج وفرق العلامة التجارية للنادي وموردي الأطقم والرعاة وموافقات الدوري، إذ يجب أن يوازن كل قميص ثالث بين التأثير البصري وأداء المنصة الرقمية وعلم نفس الألوان وقابلية التسويق على نطاق واسع.
منطق التسويق يلتقي بسرد قصة العلامة التجارية
تُستخدم القمصان الثالثة الآن لأغراض متعددة داخل الملعب وخارجه. فعلى صعيد التسويق، تُعدّ مصدرًا متكررًا للدخل، إذ يتعامل هواة جمع القمصان مع النسخ البديلة والنسخ المُعاد تصميمها كمشتريات منفصلة عن قمصان الفريق الأساسية. ومن منظور العلامة التجارية، تُمكّن هذه القمصان النادي من سرد قصة جديدة، أو إبراز الروابط الإقليمية، أو إعادة إحياء شعارات تاريخية. وتعتمد خطوة فريق آيلاندرز على كلا الجانبين: فالمشجعون لا يشترون منتجًا فحسب، بل يُضفون شرعية على سردية حول هوية النادي.
هوية سكان الجزر، من شعار لونغ آيلاند إلى الصياد
يتمتع فريق نيويورك آيلاندرز بتاريخ طويل من التجارب في مجال الهوية البصرية. فقد ارتبط الشعار الأصلي لعام ١٩٧٢، الذي جسّد جزيرة لونغ آيلاند بأسلوب فني مميز وتضمن عصا هوكي، بفوز الفريق بأربعة كؤوس ستانلي في أوائل ثمانينيات القرن الماضي. أما شعار الصياد الذي ظهر في منتصف التسعينيات، فقد أثار ردود فعل غاضبة، وتم التخلي عنه إلى حد كبير في غضون بضعة مواسم. ومع ذلك، وبعد عقدين من الزمن، أصبح شعار الصياد نفسه قطعةً مرغوبةً لدى هواة الجمع عندما أعيد إصداره ضمن مجموعة "الريترو العكسي"، ونفدت الكمية بسرعة. يوضح هذا التاريخ كيف يمكن لشعار بديل أن يتحول من خطأ إلى رمز مميز بمرور الوقت.
أين يقع هذا في الصورة الأوسع لدوري الهوكي الوطني؟
لا تعامل جميع الأندية اللاعبين البدلاء بنفس الطريقة. فالأندية العريقة مثل... مونتريال كندينس, تورونتو مابل ليفز و ديترويت ريد وينغز عادةً ما تحمي الأندية شعاراتها الأساسية من التجديد، حفاظًا على إرث علامتها التجارية وقيمتها على المدى الطويل. أما الأندية الناشئة والتوسعات الحديثة فتميل إلى استخدام قمصان ثالثة للتجربة واستقطاب جماهير جديدة. ويجمع نموذج فريق آيلاندرز، الذي يعتمد على الجماهير، بين الاستراتيجيتين: فهو يتبنى التجريب ويسعى في الوقت نفسه إلى اكتساب الشرعية الثقافية التي تنبع من تبني المشجعين لتصميم معين.
بالنسبة للإدارات، تُعدّ هذه خطوة تكتيكية تشمل التسويق، وبيع التذاكر، والتواصل مع الجمهور. أما بالنسبة للجماهير، فهي تحوّل رمزاً مألوفاً في اللعبة إلى لحظة تفاعلية، حيث يُشارك الجمهور الذي يملأ المدرجات ويشتري القمصان في اختيار الشعار الموجود على صدر اللاعب.